2 بيان المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان فرع بنى وليد

بيان رقم ( 6) 
بتاريخ اﻻثنين 7، أكتوبر 2013 

بيان المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان فرع بنى وليد






ان المؤسسة الليبية لحقوق الإنسان فرع بني وليد تعلن عن تعازيها و اسفها الكبير لسقوط عدد من شهداء الجيش الليبي برصاص غادر من ذوى الأجندات المعروفة التي تقتل ابناء الجيش في مختلف المناطق الليبية . ان واقعة الغدر هذه و التي وقعت في منطقة تبعد أكثر من ( 50 ) خمسون كيلومترا عن مدينة بنى وليد تحاول المليشيات استغلالها لتنفيذ عمليات انتقامية ضد أهالي المدينة لممارسة مزيد من الإنتهاكات و النهب و اﻻنتقام من أهالي بنى وليد . حيث قامت المليشيات بعمليات تجريف وازالة وحفر و اتلاف لمسافات طويلة من الطريق الرئيسي الرابط بين بنى وليد و طرابلس و تقوم الآن بعملية حصار شامل للمدينة من الجهة الشمالية للمدينة التي تعتبر الممر الرئيسي لإمدادات الوقود و الغذاء والدواء إلى بنى وليد .

كما قامت هذه المليشيات بإرجاع عدد سيارتي اسعاف تحملان حاﻻت حرجة محولة من مستشفى بنى وليد الى مستشفيات طرابلس و قامت بمنع المواطنين من استعمال الطريق العامة المؤدية إلى طرابلس من و الى بنى وليد.

ان افلات المتورطين من العقاب و عدم اتخاذ إجراءات قانونية ضد زعماء المليشيات في عدوانهم خلال أكتوبر 2012 شجع على تكرار هذه الممارسات الوحشية ضد كرامة و حياة و سلامة المواطنين . ان اعمال الحصار و غيرها من الممارسات التي تقوم بها المليشيات اﻻن تعتبر انتهاكات جسيمة و متعمدة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان .

ان السلطات الليبية الحاكمة تعتبر مسئولة مباشرة عن افعال المليشيات التابعة لها. لذلك يجب على الحكومة الليبية الإسراع بفك الحصار عن المدينة وتقديم المتورطين للمحاسبة القانونية فوراً.
ان محكمة الجنايات الدولية و منظمة الأمم المتحدة في موقف اثبات حقيقة دورها تجاه الشأن الليبي.
ان المتورطين يهدفون الى الإبادة الشاملة على الهوية, كما ان عدم قيام الهيئات القضائية الدولية بإجراءات قانونية شجع على تكرار الجرائم.
----------------------
Monday, 7th of October 2013 Statement No. (6)

A statement of the Libyan Foundation For Human Rights - Bani Walid

The Libyan Foundation for Human Rights in Bani Walid city announces its condolences and regrets because of the death of number of the martyrs of the Libyan army shot by unknown people with agendas that are killing and attacking members of the military in the different Libya regions. That treachery incident , which occurred in an area of more than ( 50 ) fifty kilometers from the city of Bani Walid, the militias are trying to exploit that incident and trying to carry out reprisals against the people of the city and to commit more violations , looting and revenge from the people of Bani Walid.
The militia drilled and destroyed long-distance from the main road which links between Bani Walid and Tripoli, and now the city is under the blockade from the northern side of the city, which is the main way to provide the city with fuel, food and medicine. These militias prevent two ambulances that were carrying critical situations which were transferred from the hospital of Bani Walid to hospitals in Tripoli and they prevented people from using of the main road which is leading to Tripoli. 
Because the perpetrators are not punished and the failure to take legal action against militia leaders in their aggression during October 2012, this encouraged the repetition of these brutality actions against the dignity and the lives and safety of citizens. This blockade and other brutality actions which committed by militias are now considered as serious violations of international humanitarian law and international law of human rights.
The Libyan authorities are directly responsible for the actions of its militias. So the Libyan government must expedite to end the blockade of the city and bring the perpetrators justice immediately. The International Criminal Court and the United Nations are in a position to prove the fact that their role toward the Libyan issues. The criminals intent on genocide overall identity, and the failure of the international judicial authorities to take legal actions encouraged the recurrence of such crimes

0 بيان المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة بخصوص احداث بوابة المالطي

بيان المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة بخصوص احداث بوابة المالطي
مدونة بني وليد  | أخبار بني وليد
06.10.2013

اضغط على الرابط للمشاهدة





0 تاريخ ورفله | الجزء الثالث

تاريخ ورفله | الجزء الثالث





محمود عمار المعلول


تحدثنا في مقالين سابقين ( 1 ـ 2 ) عن بني وليد ( ورفلة ) وذكرنا شيئاً من تاريخها وأصل تسميتها ، ورفض أهلها لظلم بعض الولاة الأتراك ، وجهادهم المشرف ضد الطليان في عدة معارك بليبيا ، فمعركة جليانة التي دافع فيها المجاهدون عن بنغازي كانت بقيادة أحد رجال ورفلة هو أطليبة أو أطلوبة الورفلي ، واستشهد فيها أكثر من ( 120 ) ورفلي ، وكذلك معركة تاقرفت التي قادها البطل الساعدي الطبولي ، وتعتبر من أشهر معارك العزة والشهامة والكرامة ، وغيرها من المعارك التي لا تعد ولا تحصى

المستوطنات ( المزارع المحصنة ) في بني وليد :
تعتبر بني وليد من أشهر المدن الليبية بكثرة الآثار الموجودة في وديانها وجبالها مثل ( وادي ميمون ـ سوف الجين ـ قرزة ـ نفد ـ المردوم ـ فرس ـ منصور ) ، وهي ما يعرف بالمزارع المحصنة ، وتسمى عند السكان المحليين باسم ( قصبة ) ، وهي في أغلبها مبنية على سفح جبل عند التقاء إحدى الشعاب بالوادي الرئيسي ، ومعظمها وخاصة القصور الكبيرة تحتها بئر ماء أو ماجل جاهلي كما يسمى ، وبعض هذه المواجل يوجد بها سرداب يوصل إلى القصر مما يدل على أن صاحب القصر أو القصبة كان يخشى من حصار الأعداء لقصره لذلك جعل هذا السرداب لكي يصل إلى بئر الماء .
 أما سبب بناء تلك القصور فهو حسب رأيي أنه عند احتلال الرومان لليبيا كانوا في صراع دائم مع القبائل المحلية التي كانت في معظمها غير مستقرة وتعيش في الصحراء متنقلة ، ويصف المؤرخون أفراد تلك القبائل بأنهم كانوا أصحاء أقوياء يعيشون أساساً على الحليب والجبن ودقيق الشعير وزيت الزيتون الذي اشتهرت به منطقة مسلاتة والمناطق القريبة منها في العهد الروماني مثل بني وليد .
 وقد فرض القائد الروماني يوليوس قيصر ( 100 ـ 44 ق ـ م ) غرامة على لبدة مقدارها ( 10.000 ) هكتولتر والهكتولتر الواحد يساوي 100 لتر من زيت الزيتون ، وذلك عقاباً لأهلها لمساندتهم عدوه بومبي سنة 49 قبل الميلاد .
نتيجة لتمرد القبائل المحلية كما ذكرنا سابقاً ومقاومتها للحكم الروماني فكر القياصرة والأباطرة الرومان في وضع طريقة لحفظ الأمن والاستقرار ، ومقاومة هجمات القبائل الليبية المحلية ، وكان الإمبراطور أغسطس هو أول من فكر في إيجاد نظام دفاعي لحماية الولايات الرومانية ، وكان أول ما بدأ به هو وضع فرقة عسكرية في ولاية شمـال أفريقيا عرفت باسم ( فرقة أوغستا الثالثة ) .
 وكانت هذه الفرقة تحت تصرف حاكم الولاية ، وهي بمثابة حرس لحفظ الأمن والاستقرار ، وكانت تستعين بالسكان المحليين ، وتمنحهم الأرض لزراعتها والإقامة فيها ، وكان الجنود المتقاعدون من هذه الفرقة سواء كانوا من الرومان أو من الليبيين المجندين معهم ، الذين كانوا يعملون كجنود من الدرجة الثانية هم الذين قاموا ببناء المزارع المحصنة ، وهي كانت عبارة عن مواقع دفاعية أمامية .
 وهناك بعض الدلائل تشير إلى تعاون أصحاب هذه القصور أو المزارع مع بعضهم حيث يستطيعون إنذار بعضهم في حالة وقوع أي هجوم عن طريق إشعال النيران لأن تلك المزارع كانت مبنية على أماكن مرتفعة ، وكانت متقاربة من حيث المسافات مع بعضها البعض .
بدأت الفرقة الرومانية عملها الفعلي سنة 81 م ، واستمرت في العمل حتى تاريخ حلها سنة 238 م في عهد الإمبراطور جورديان الثالث ( 238 ـ 244 م ) ، وكانت هذه الفرقة والكتائب التابعة لها هي التي أقامت المزارع المحصنة كنقاط دفاعية ومعسكرات للإقامة ، وقد اختيرت الأماكن التي بنيت فيها تلك المزارع كنقاط دفاعية .
 وكان صاحب المستوطنة يقوم بدور الجندي والمزارع ، وقد حدد المؤرخ جيمس ويللارد مدة عمل الجندي في هذه الفرقة ب ( 25 ) سنة ، وهكذا فإن الرومان هم من قام ببناء تلك المستوطنات في بداية الأمر ، وقاموا بعد ذلك بمساعدة الليبيين العاملين معهم في بناء تلك المزارع أو القصور ، وقد لاحظ المؤرخ بليني أن تلك الضياع أو المزارع كانت المظهر الواضح في حياة أفريقيا الزراعية .
استطاعت الفرقة الرومانية بقيادة القائد الروماني ( كرنيليوس يليوس ) احتلال غدامس وفزان وجرما عاصمة الجرامنتين ، وبعد موت الإمبراطور نيرون سنة 68 م حدثت فوضى عارمة في الإمبراطورية الرومانية ، فاستغلت القبائل المحلية الليبية ومن بينها قبيلة الجرامنت ضعف الدولة الرومانية وشنت هجوماً على لبدة فدمرت منطقتها .
 فأرسل الرومان حملة عسكرية في عهد الإمبراطور فسبسيان ( 69 ـ 79 م ) بقيادة القائد ( فاليويوس فستوس ) ، تمكنت الحملة من إنقاذ مدينة لبدة ، وطاردت الجرامنت على الأرجح عن طريق بونجيم وأراضي بني وليد كما تشير بعض الدراسات ، ومن المرجح أن الجنود الرومان قد أقاموا في تلك المزارع المحصنة أو المراكز الدفاعية ببني وليد حيث كانت تلك الوديان المقامة عليها تلك القصور دائمة الخضرة .
يذكر المؤرخون أن القائد ( يوليوس متيرنس ) وهو أحد أبناء لبدة قد قام بحملة عسكرية عبر الصحراء الكبرى ، ثم توغل في الجنوب بصحبة ملك الجرامنت ، وربما يكون قد وصل إلى تشاد أو النيجر .
 أما سبتيميوس سويرس فهو يعتبر مؤسس الخـط الدفاعي أو ما يعرف بالمزارع المحصنة ، وأتمه من جاء بعده ، وقد ولد هذا الإمبراطور الليبي في مدينة لبدة سنة 193 م ، وبعد توليه حكم الإمبراطورية زار مدينته لبدة وخلال زيارته قامت بعض القبائل المحلية بشن هجوم على القواعد الرومانية في منطقة طرابلس .
 فقاد سبتيميوس حملة عسكرية سنة 204 م هزم فيها المغيرين ، واغتنم فرصة وجوده بليبيا فبدأ بإعادة تنظيم وسائل الدفاعات الحدودية ، وقد واصل خطته الأباطرة الذين حكموا من بعده .
في عهد الأسرة السويرية تمَّ تنظيم وإنشاء العديد من المزارع المحصنة كمراكز دفاعية لصد هجمات القبائل المحلية البدوية ، وقد تغير النظام الدفاعي في عهد هذه الأسرة من نظام هجومي يقوم بمهاجمة القبائل الموجودة قرب الحدود الرومانية إلى نظام دفاعي ثابت مهمته صد هجمات تلك القبائل من مراكز ثابتة هي عبارة عن مزارع محصنة ..
وهكذا أنشأت المزارع المحصنة التي كانت في نفس الوقت مراكز دفاعية ومزارع ، لأن من كان مقيماً فيها كان بحاجة إلى الزراعة وغرس الأشجار ، وقد ذكرنا أن الكثير من هذه المزارع أو القصور بها نفق يؤدي إلى بئر ، لأنه في حالة الحصار يستطيع صاحب المستوطنة الوصول إلى الماء من تحت الأرض ، وفي عهد الأسرة السويرية تمَّ إنشاء ثلاثة أحزمة دفاعية وهي :
[1] . الحـزام الأول بنيت فيه قلعـة بونجيم قـرب بني وليد سنة 200 م من قبل ( كرنتوس أنيسيوس فاستوس ) قائد فرقة أوغستا الثالثة ، وقد وجد ذلك مدوناً على حجر موجود الآن في متحف السرايا الحمراء بطرابلس وجد في قلعة بونجيم ، كما تمَّ بناء قلعة غدامس أيام الإمبراطور كراكلا  ، وقلعة الغربية أيام أسكندر سويرس .
[2] . الحزام الثاني أقيم في عهد الإمبراطور أسكندر سويرس للدفاع عن الحدود الرومانية ، وهو عبارة عن سلسلة من المستوطنات والقلاع الدفاعية أقيمت في أودية سوف الجين ووادي زمزم ووادي المردوم ووادي فرس ، وسكان تلك الأودية كانوا من قدماء المحاربين الليبيين الذين خدموا في فرقة أوغستا الثالثة الرومانية .
 وقد منحوا مكافأة لهم على خدماتهم وهي عبارة عن قطعة أرض معفاة من الضرائب ، وأعداد من العبيد والماشية لقاء تعهدهم بالدفاع عن منطقة إقامتهم ، وما جاورها ضد غارات القبائل البدوية .
[3] . الحزام الثالث هو عبارة عن خط دفاعي يوجد في لبدة وهضبة ترهونة الخصبة .
الحقيقة أن العلاقات بين الرومان والقبائل الليبية كانت حروباً متواصلة منذ دخول الرومان إلى الأراضي الليبية وإلى مجيء الفاتحين المسلمين ، إلا أنه هناك حدث مهم وهو قدوم قبائل حوالي منتصف القرن الثالث الميلادي إلى المنطقة كانت لها أثار بالغة الأهمية في مجال الزراعة خاصة .
 فخلال الثلاثة القرون الأولى كانت منطقة بني وليد ووديانها الخصبة ، والمناطق القريبة منها مصدراً مهماً من المصادر التي كانت تمد روما بالحبوب وزيت الزيتون ، ويذكر المؤرخون أن منطقة وادي زمزم كانت منطقة زراعية كثيفة طوال العام ، فقد انتشرت مزارع الزيتون والكروم والحبوب والفواكه والخضروات بجميع أنواعها ، وازدهرت تلك المنطقة ازدهاراً كبيراً خاصة بعد الإصلاحات التي قام بها سبتيميوس .
 تجدر الإشارة إلى أن وسيلة الحراثة في تلك الفترة كانت البقر والثيران قبل ظهور الجمل الذي بدأ يظهر في نقوش مع نهاية القرن الثالث الميلادي ، ويبدو أن أكثر الأقوام الذين كانوا يستخدمون الجمل هم قبيلة هوارة التي استوطنت منطقة جنوب طرابلس بني وليد والمناطق المجاورة لها ، وكذلك قبيلة لواتة التي استوطنت مدينة برقة ( المرج الحالية ) .
 وقـد وصفـهـم بعـض المؤرخين بأنـهـم ( راكبو جمال ) ، وفي القرن الرابع الميلادي كان الجمل عند سكان هذه المناطق هو وسيلة النقل عبر الصحراء ، ويظهر أن هذا الأمر كان أحد الأسباب التي أدت إلى القضاء على حضارة الجرامنتيين إذا أنهم نفروا من الجمال وظلوا أوفياء لخيولهم .
وبالرغم من أن الهدف من بناء المزارع المحصنة كان الحفاظ على النفوذ الروماني في ليبيا إلا أنه نمى فيها روح الاستقلال من قبل الليبيين أصحاب تلك المزارع المحصنة فأصبحوا يعتمدون على أنفسهم في صد هجمات القبائل وحماية مزارعهم المحصنة بدون الاستعانة بالرومان .
في عهد الإمبراطور ديوقلتيان سحبت فرقة أغستا الثالثة نهائياً من منطقة طرابلس ، وقسمت المنطقة إلى مناطق دفاعية متعددة تدافع عنها قوة محلية مع قائدها ، ومن أمثلة هذه المناطق سانية ذويب في وادي سوف الجين ، وقد وجد نقـش بالسانية المذكورة يؤكد أنها أقيمت في عهـد الإمبراطور فليب العربي ( 244 ـ 249 م ) لصد غارات البربر .
منذ ذلك الوقت استمر هذا النظام الدفاعي والمزارع المحصنة إلى نهاية الوجود البيزنطي في ليبيا ، ومجيء الفاتحين العرب إلا أنه تجدر الإشارة إلى أن القبائل التي استقرت بالمنطقة اتخذت من تلك المزارع المحصنة قصوراً لها ، وبنت قصوراً أخرى ، وبعض تلك القصور التي مازالت شاهدة على تلك الحضارة مداخلها الأمامية باتجاه القبلة ، مما يؤكد أن سكانها كانوا من المسلمين ، وأنها بنيت بعد مجيء الفاتحين المسلمين إلى هذه المنطقة .
كما ذكرنا سابقاً فإن المزارع المحصنة أو المستوطنات أقامها الرومان في بداية عهد الإمبراطور سبتيميوس كمراكز دفاعية ضد هجمات القبائل الليبية ، وبعد ذلك وبحكم التطور منحت هذه المستوطنات إلى ليبيين سرحوا من الخدمة العسكرية ، ومنحت لهم هذه المزارع مع مواشي وعبيد  وأعفوا من الضرائب مقابل الدفاع عن مناطقهم .
 وتلك القصور هي عبارة عن بناء مربع الشكل أو مستطيل كبير مفتوح تحيط به حجرات وباب خارجي واحد ، وبها بناء مرتفع يستعمل كبرج مراقبة ، وبعض الحالات تحاط تلك المزارع أو القصور بخنادق لزيادة الاحتياط ، وفي بعض الأحيان توجد حول القصر أكواخ وحظائر للحيوانات ، وموقعها تكون في الغالب في أماكن مرتفعة ، وأحياناً حول ضفاف الوديان ، كما هو الحال في أودية بني وليد .
 من أمثلة ذلك قصر البنات في وادي نفد ، وهو عبارة عن بناء مستطيل له مدخل وحيد موازي للوادي ، وأجزاء البناء الداخلية مهدمة وحجارة هذا القصر مثل الأحجار المستخدمة في الأبنية السويرية الأخرى مما يدل على أنه بنى في عهد الأسرة السويرية ، وهناك أيضاً قصران آخران يشبهان هذا البناء هما قصر القريات الشرقية وقصر الفاسقية في وادي زمزم .
 وهناك قصر سانية ذويب الذي يقع في وادي ذويب ، وهو عبارة عن قلعة حراسة ، وتدل نقوشه على أنه بنى فيما بين سنتي ( 244 ـ 246 م ) ، وهو يحوي كذلك آثار إسلامية هي عبارة عن تعديلات وإصلاحات ، مما يدل على أنه استقرت به جماعات من بعض القبائل العربية بعد الفتح الإسلامي للمنطقة .
هناك قصور أخرى قرب بير شدوة في وادي سوف الجين ، كما توجد عدة قصور إلى الغرب من بئر النسمة ، أما في وادي فرس ويسمي السكان تلك المنطقة بالبحرية ، فتوجد عدة قصور تسمى ب ( قصبة ) ، ويوجد كذلك بوادي بزرة عدة قصور مثل قصر السوق الأوطي ، أما وادي المردوم فيوجد به عدة قصور هو الأخر مثل قصر فسقية الحبس ، وهناك أيضاً قصر الخنافس في وادي شظاف ، وقصر بو الأركان الذي يصادف المار بالطريق وهو متوجة نحو مصراتة وزليطن .
 كما توجـد عـدة قصور في وادي قرزة ووادي زمزم حيث يوجد أكثر من ( 40 ) بناية مقامة حول رافد صغير على الجانب الأيسر من الوادي الرئيسي ، أما نوع الخشب المستعمل في بناء هذه القصور فقد تمًّ التعرف عليه ، وبأنه من النوع المسمى محلياً باسم ( الطلح ) .
يبدو أن الليبيين أنفسهم من سكان المناطق قد بنوا قصور ومستوطنات ، وأقاموا فيها بعد أن تأثروا بالرومان ، وتوجد أثار كثيرة في أودية بني وليد هي عبارة عن قصور مقامة على طول الأودية مثل ( سوف الجين ـ زمزم ـ غبين ـ نفد ـ قرزة ـ ميمون ـ  المردوم ـ منصور ـ تماسلة ـ فرس ـ بي الكبير ) ، لا يكاد يفصل بين قصر وآخر سوى نصف كيلو متر أو بضعة كيلو مترات ، وقد أشار المؤرخ اليوناني ديودروس إلى وجود المزارع المحصنة والقلاع  ، وذكر أنه كان يحتمي بها رؤساء القبائل الليبية .
ملاحظات حول المزارع المحصنة :
[1] . أغلب المزارع المحصنة كانت تقام في أماكن مرتفعة ، لكي يسهل الدفاع عنها وتصعب مهاجمتها ،  وأغلب تلك القصور تجدها مقامة على حافة جبل مرتفع .
[2] . كانت المزارع المحصنة أو القصور تقام عند تقاطع الأودية أي عند تلاقي رافدان أو أكثر ، مما يدل على أن أصحابها كان هدفهم زراعة المنطقة والاستيطان .
[3] . بعض هذه المزارع توجد لها أنفاق تحت الأرض تصل ببئر ، مما يدل على أن صاحب المزرعة ( المستوطنة ) كان يخشى من الحصار فيصل إلى الماء بسهولة ويسر وهو داخـل مزرعته ، وبعض تلك المزارع توجد لهـا فسقية ، وكذلك بعضها به بئر .
[4] . تدل المخلفات الأثرية على أن أصحاب تلك المزارع كانوا يستخدمون الخيل ، ثم استخدموا الجمال في حراثة الأرض ، وكان العبيد هم الذين يقومون بالحراثة وجني المحصول .
[5] . إن تلك القصور والمزارع قد بنيت في أزمن مختلفة ، لأن طريقة البناء والأحجار تدل على اختلاف هذه القصور عن بعضها .
سكان بني وليد عند ( هنريكو دي أغسطيني ) :
أغسطيني هو ضابط برتبة عقيد كان يعمل في المكتب السياسي العسكري لولاية طرابلس الغرب ، وكان من أنشط العناصر الإيطالية المثقفة التي توفرت للإدارة الإيطالية بطرابلس ، وله عدة مشاركات علمية في كثير من الدراسات الاجتماعية والتاريخية عن ليبيا ، وقد صدر له كتابان عن سكان ليبيا هما ( سكان طرابلس الغرب ـ سكان برقة ) .
 أما سبب تأليف كتابيه فقد كان لدوافع استعمارية مشبوهة ، ويعتبران مرجعاً مهماً في مجال دراسة أحوال السكان والقبائل الليبية وأنسابها لا يستغني عنهما أي باحث أو دارس في هذا المجال ، كما يعتبران من أهم المساهمات العلمية التي خلفها الدارسون الإيطاليون .
صدر كتاب هنريكو دي أغسطيني في سنة 1917 م عقب هزيمة الإيطاليين في معركة القرضابية ، بعد شعور الإيطاليين بضرورة دراسة المجتمع الليبي ، وتركيبه قبائله من حيث أصولها وعدد أفرادها ، ولذلك نشطت الدوائر الإيطالية السياسية للقيام بعمل سياسي اقتضى إجراء عمل مسح اجتماعي لمعرفة التركيبة البشرية للمجتمع الليبي خاصة المناطق الداخلية مثل ( بني وليد ) وغيرها .
 وقد استعان أغسطيني في تأليف هذا الكتاب بمجموعة من العاملين معه من بينهم المؤرخ العثماني إسماعيل كـمالي ( 1882 ـ 1936 م ) صاحب الدراسة الإيطالية بعنوان ( سكان طرابلس ) الذي كان له دور كبير في مساعدة أغسطيني ، وجمع المعلومات له من السكان المحليين .
تجدر الإشارة إلى أمرين مهمين هما أولاً : إن أغسطيني جمع معلوماته عن طريق الاتصال ببعض المعنيين ، وعن طريق الروايات الشفوية المتواترة عند السكان ، وثانياً : إن أغسطيني نفسه اعترف في مقدمة كتابه بأنه حاول جمع المعلومات إلا أنها ستظل ناقصة في كثير من الحالات ، وستتعرض إلى تعديلات .
قبائل بني وليد في كتاب أغسطيني :
بلغ عدد سكان بني وليد في كتاب أغسطيني حوالي ( 30.000 ) ألفاً  موزعون كالتالي : ورفلة الفوقيون هم الأكثر عدداً حوالي ( 17.000 ) ألفاً يليهم ورفلة الأوطيون حيث يبلغ عددهم حوالي ( 8.000 ) ألاف ، أما ورفلة الوسطيون فبلغ عددهم حوالي ( 5.000 ) ألاف ، أما أكبر القبائل من حيث العدد فهي كالأتي :
[1] . قبيلة الأساحقة حوالي ( 2500 ) أكبر القبائل في بني وليد عدداً .
[2] . قبيلة المناسلة حوالي ( 1900 ) .
[3] . قبيلة السكبة حوالي ( 1700 ) .
[4] . قبيلة المناصير حوالي ( 1500 ) .
[5] . قبيلتا تلمات ـ القطانشة حوالي ( 1300 ) .
أما التقسيمات السلالية فقد جعل عدد البربر حوالي ( 26.000 ) ألفاً ، والبقية عرب منقسمون بين مرابطين وأشراف وعرب بربر ، ويضيف أن تلك الأرقام تمثل تقديراً تخمينياً مصدره أعيان المنطقة .
 وتجدر الإشارة إلى أمر مهم وهو أن تلك الأرقام مهمة جداً للباحثين والدارسين فهي تعطي عدة مؤشرات للنمو السكاني للقبائل .
عند مراجعتنا لكتاب أغسطيني عن سكان بني وليد يتضح وجود عدة أخطأ تاريخية فهو مرة يدخل التقسيم السياسي في التقسيم القبلي ، وتارة يدخل قبائل صغيرة ، ويترك قبائل كبيرة ، ومن المغالطات الأخرى أنه عند ذكره للتوزيع العام لسكان طرابلس يذكر أن البربر لهم الغلبة المطلقة أو الأكثرية في التكوين السلالي في منطقة ورفلة ( تقريباً كل السكان ) حسب ما ورد في الكتاب .
 وهذه بطبيعة الحال مغالطة تاريخية إذ أن قبائل بني وليد في معظمها ترجع في أصولها إلى أصول عربية ، وعند حديثه عن قبائل بني وليد يذكر ما نصه ( هناك دلائل كثيرة مثل انعدام القرابة بين قبائل ورفلة وبقية القبائل العربية بطرابلس الغرب وغيرها تدفع إلى الاعتقاد بأن نسبة الدم العربي في ورفلة قليلة إن لم تكن معدومة ..... ولذا فقد تمَ تصنيف هؤلاء السكان ضمن البربر ) .
وهذه بطبيعة الحال مغالطة تاريخية كبيرة أخرى إذ أنه توجد صلات دم بين مختلف القبائل في بني وليد مع القبائل في طرابلس وغيرها من القبائل الليبية ، وحتى وأن انعدمت الصلات فهي ليست حجة لتصنيف السكان بأنهم من البربر .
أودية بني وليد :
توجد بمنطقة بني وليد العديد من الأودية أشهرها على الإطلاق وادي سوف الجين الذي يبدأ من المنحدرات الجنوبية لجبال جادو ويفرن ويصب في سبخة تاورغاء ، وثلتثي الوادي تقع في أرض بني وليد .
 وهناك وادي بني وليد ( وادي البلاد ) الذي سميت المنطقة نسبة إليه ، وهو يتصل بوادي تماسلة ليكونا معاً وادي المردوم والأخير يواصل سيره نحو الشرق حتى يلتقي بوادي سوف الجين ، وينتهي مصبه في تاورغاء .
 وعلى ضفتي وادي بني وليد بنيت قصور كانت قديماً أماكن سكن واستقرار لقبائل ورفلة مثل قصور الجماملة وقصور الزبيدات وقصور القطانشة وقصور القوائدة وقصور الأساحقة ، وقصور العطيات وقصور أولاد سيدي سليم وقصور الصرارة وقصور الطبول وقصور الفقهاء وغيرها من القصور التي لا زالت بقاياها وآثارها موجودة حتى اليوم .
ووادي بني وليد يشتهر بكثرة أشجار الزيتون الموجودة به كما توجد به العديد من الآبار القديمة ، وهي غالباً ما توجد قرب أضرحة أحد الأولياء ، ويبلغ عددها أكثر من ( 27 ) بئراً ، ويشتهر أهالي بني وليد بزراعة الشعير في أوديتهم حتى قيل عن وادي سوف الجين ( رأسه تين ووسطه بازين وآخره عجين ) يعنون بالتين ما يسمى عندهم بالكرموس وهو كرموس الجبل الغربي وهو بداية مجرى الوادي ، وبالبازين شعير ورفلة ، وبالعجين تمر تاورغاء .
 ذكر المؤرخون والجغرافيون أن وادي سوف الجين تكون خيراته كثيرة في بعض السنين فقد قـال الجغرافي والمـؤرخ عبد المنعم الحميري ( ت 710 هـ / 1310 م ) في كتابه الروض المعطـار في خبر الأقطار أن ( سوف الجين يصيب سنة في سنين ) ، أي أن صابة هذا الوادي ليست دائمة ، والصابة في اللغة هي كثرة الزرع ، ولا يزال أهالي ورفلة يتذكرون عام 1952 م بأنه عام الصابة فيؤرخون به ، ويقول ولد أو مات فلان قبل أو بعد عامين من عام الصابة ، مثلما أرخت قبائل العرب قديماً بالأحداث المهمة التي وقعت بأرضها .
 وقال الرحالة أبو عبد الله التيجاني ( ت 717 هـ / 1317 م ) نقلاً عن أبي عبيد البكري ( 404 ـ 487 هـ / 1014 ـ 1094 م )  أن وادي سوف الجين ( ربما أنبتت الحبة في هذا الموضع في بعض السنين مائة سنبلة ) ، ونتيجة لكثرة هـذا الـزرع ( الشعير ) كان اعتماد أهالي بني وليد في غذائهم على البازين الأكلة المفضلة عندهم والمقدمة إلى ضيوفهم ، وقد كان موجوداً في عصر أبن خلدون .
 ويذكر المؤرخ الحسن بن الوزان ( 839 ـ 944 هـ / 1488 ـ 1537 م ) الذي زار طرابلس سنة 924 هـ / 1518 م أن البازين كان الغذاء الأساسي لسكان طرابلس ، وهو أكلة شعبية تعتبر الأكلة الأكثر انتشاراً في منطقة الغرب الليبي ، وأشهر مناطقه بني وليد والزنتان وزليتن ( ظلتين ) وغريان والرجبان وترهونة وطرابلس والجبل الغربي .
 وقد قال في البازين الشيخ إبراهيم باكير ( 1272 ـ 1361 هـ / 1856 ـ 1943 م ) :
خير الموائد عندنا البازين ........................... واللحم حوله ناضج وسمين
فأقطع بكفيك قطعة من أصله .............................. ثم أدلكنها جيداً فتلين
حتى إذا ما أشبعت مرقاً فكل ...................... بالخمس من يمناك فهي تعين
هذا هو الأكل اللذيذ وأنه ................................... ذو لذة للآكلين تبين
ومن أودية بني وليد المشهورة بخصبها ووفرة خيراتها وادي ميمون الذي ورد ذكره عند بعض الرحالة عند مرورهم بهذ المنطقة وبه قصر يعتبر محطة للمسافرين وهو قصر بن ميمون ، وهناك أيضاً وادي زمزم ووادي غبين الذي لا يزال مثل شعبي بين أهالي بني وليد يذكر أسمه للدلالة على الجدل العقيم الذي لا فائدة منه وهو قولهم ( غبين أطول ميمون أطول )
 وهناك أيضاً وادي بي الكبير الذي يشتهر بطوله ويسمى الجزء الشمالي من مجراه باسم وادي الرتم والجنوبي باسم وادي السيل ، وهناك أيضاً وادي الهراوة ووادي شميخ ووادي فرس قرب حدود زليتن مع بني وليد وغيرها من الأودية المهمة .
حملة يوسف القرمانلي على بني وليد :
قبل الحديث عن حملة يوسف القرمانلي على بني وليد تجدر الإشارة إلى أمر مهم وهو أن العرب عبر تاريخهم الطويل كانوا يرفضون الخضوع لأي متسلط أو متجبر أو متكبر فما بالك بخضوعهم للذلة والمهانة ، وقد أرسل كسرى ( 590 ـ 628 م ) ملك الفرس رسالة إلى الملك النعمان بن المنذر ملك المناذرة ليبحث له عـن جارية ( فتاة عربية ) وكتب له صفاتها لأنه كان داعراً فاجراً يحب النساء فغضب النعمان وقال : ( إن في بقر السواد وفارس ما يكفيه حتى يطلب ما عندنا ) .
ولذلك السبب كانت معركة ذي قار التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها أول يوم انتصف فيه العرب من العجم وقال بي نصروا ، وذكر المؤرخون أنها كانت بنفس الفترة التي وقعت فيها معركة بدر ، واشترك فيها معظم فرسان العرب مثل عنترة بن شداد والمثنى بن حارثة الشيباني وغيرهما.
تحالف أولاد سليمان وقبائل ورفلة :
أشرنا في مقال سابق إلى أن عبد الجليل سيف النصر أتخذ من بني وليد مركزاً لثورته ضد ظلم وجور الأتراك ( القرمانليين ) ، وهو نفسه كان متزوجاً من امرأة ورفلية من قبيلة الزبيدات ، وكانت قبيلة أولاد سليمان وورفلة تحت حلف واحد ، وهو ( الصف الفوقي ) الذي نشأ بسبب تعسف الولاة الأتراك في جمع الضرائب حيث كانوا يقومون حتى بسلب الجرود من على ظهور التريس بالإضافة إلى أخذ الغنم والإبل وتخريص الزرع ، وكان كل من يمتنع أو يقاوم يأتون به مكتوف الأيدي في شبكة على جمل أو مربوطاً بحبل في ذيل حصان ليعاقب في السراي الحمراء بطرابلس ، بالسجن أو القتل ، ونتيجة لذلك الظلم والعسف ثارت قبائل ورفلة وقبيلة أولا سليمان وغيرهما من القبائل على ظلمهم وجورهم .
وتركزت المعارك بأرض بني وليد بسبب حصانتها ومناعتها يقول القنصل الفرنسي شارل فيرو ( 1829 ـ 1888 م ) في كتابه الحوليات الليبية عن حكم عثمان داي الذي خلف الداي محمد الساقزلي ( كان كل من الشيخ سالم زعيم منطقة بني وليد والشيخ منصور زعيم قبيلة المحاميد الإقطاعي ما يزالان في عداد من أعلنوا عصيانهم ضد الأتراك ، وكانا يحشدان في جبال منطقتيهما سرايا من الأعراب يقدر عددها بثلاثين ألف مقاتل ، فكـانوا يثيرون سخط الداي الأسبق ) ، ويظهر أن الشيخ سالم الذي يشير إليه شارل فيرو هو زعيم قبيلة السوالم التي حكمت بني وليد ، كما يؤكد ذلك النص التاريخي أن ثورة أهالي بني وليد على ظلم وجور الأتراك كانت حتى قبل مجيء عبد الجليل سيف النصر إلى بني وليد التي حمته وساندته ووقفت معه .
وقد تربي عبد الجليل سيف النصر بطرابلس بقصر الباشا ، وأصبح قائداً مشهوراً من قادته ، ثم علم أن هناك مؤامرة تحاك ضده للتخلص منه ، فقرر الهروب إلى بني وليد التي استقبلته ، وأعلن منها الثورة ضد حكم القرمانليين سنة 1831 م ، وأعلن سيطرته على المنطقة الممتدة من سرت إلى فزان بجنوب ليبيا .
ولكن ما هو السبب الذي جعل الزعامة لقبيلة أولاد سليمان وليس إلى قبائل ورفلة مع أن الثورة والمعارك وقعت بأرض ورفلة ، ومع أن منطقة ورفلة لم تخضع منذ عهود قديمة لأي من حكام منطقة طرابلس بسبب وعورتها وصعوبة مسالكها .
السبب حسب رأيي يرجع إلى الأسباب التالية :
أولاً : بيت عائلة سيف النصر حيث كان لا يستطيع أحد في ليبيا كلها منازعة أو مزاحمة آل سيف النصر في الزعامة بسبب كونها عائلة عريقة ذات تاريخ ، وكانت تصاهر وتتزوج من الملوك والأمراء ، وتزوج بناتها من الملوك والأمراء مثل ما زوج آل سليمان إحدى أميراتهم من الأشراف السعديين ملوك المغرب الأميرة ( حفصة ) ، وقد حفظت لهم ورفلة هذه المكانة والزعامة .
ثانياً : قبيلة أولاد سليمان كانت مترابطة ذات أصل واحد بعكس قبائل ورفلة التي كانت تجمعهم المنطقة ( بني وليد ) فقط ، وقبائلهم ذات أصول مختلفة فأي قبيلة من قبائل ورفلة كانت تتزعم القبائل الأخرى كانت تحدث مشكلة .
ثالثاً : رجوع قبيلة أولاد سليمان من حيث الأصل إلى قبيلة بني سليم القبيلة العربية القوية ساهم ذلك في رفع مكانتهم بين القبائل لأن قبيلة بني سليم اشتهرت بعدم خضوعها لأي قبيلة أخرى بالإضافة إلى مكانتها الكبيرة بين قبائل العرب منذ العصر الجاهلي ، حيث قال عنهم المؤرخ أغسطيني ( قد اشتهروا بالغزو وعدم خضوعهم للسلطة ) ، ومعنى اشتهروا بالغزو في ذلك الزمان أنهم كانوا فرسان أقوياء أخضعوا القبائل لسيطرتهم .
وكانت إحدى الأسباب لحملة يوسف القرمانلي على بني وليد رفضهم الانصياع لفرض الضرائب حيث تفنن الاتراك وولاتهم في فرض الضرائب والإتاوات الباهظة والجبايات المجحفة بحق السكان البدو الفقراء ، فكانت هناك ضريبة تسمى بالويركو ، وهي التي عرفت ( بالميري ) ، وضريبة على الحيوانات ، وضريبة على الأشجـــار ، وضريبة على العقــــارات ، وضريبة على رأس الإنسان تسمى بضريبة ( الطاقية ) .
 تصوروا أنـه وصل الأمر بالداي محمد الساقزلي ( 1042 ـ 1059 هـ / 1632 ـ 1649 م ) إلى فرض ضريبة على الأموات يدفعها ورثة الميت سدس تركة الميت ، ومن ليس عنده أموال يقوم بدفع بيضة عن كل نخلة في السنة .
ونتيجة لهذا الظلم ثارت قبائل ورفلة وقبيلة أولاد سليمان بالإضافة إلى قبائل أخرى لأن هذه القبائل كانت بدوية ترفض الذلة والمهانة والخضوع لأي متسلط أجنبي ، وفي عهد يوسف باشا القرمانلي ثارت وتمردت منطقة بني وليد رفضاً لتلك الضرائب بالتعاون مع عدة قبائل من بينها قبيلة أولاد سليمان بزعامة عبد الجليل سيف النصر ، ذلك الفارس الشهم البطل الذي حكم المنطقة لأكثر من ( 10 ) سنوات ، وكانت مختلف قبائل ليبيا تحت سيطرته وزعامته ما عدا منطقة طرابلس والمناطق المجاورة لها .
حيث أرسل لهم الباشا جيشاً بقيادة أبنيه ( إبراهيم ـ علي ) تقدره بعض المصادر ( 25.000 ) ألف مقاتل ، أما عدد المقاتلين من أهالي ورفلة ومن معهم من القبائل الأخرى فيقدر ب ( 8.000 ) مقاتل ثلثهم من الفرسان على خيولهم العربية الأصيلة .
وقد دارت عدة معارك بين الطرفين أشهرها معارك ( قليعات الحطابة ـ شعبة الصرارة ـ ظهرة الشيخ قائد ـ شعبة التربة ) ، وتذكر إحدى الوثائق التاريخية عن شدة المعارك وكثرة القتلى كتبها أحد مشايخ ورفلة قوله ( حتى جرت الكلاب في بطون التريس ) بمعنى كثرة القتلى ، وتركهم بدون دفن حتى أكلتهم الكلاب ، ولم تنتهي تلك المعارك إلا بعد تدخل ما يعرف في ذلك الزمان بالمرابطين للوساطة بين الطرفين المتقاتلين.
وتذكر المصادر الشفوية مثل أغاني الرحا وأبيات الشعر القديمة والروايات الشفوية التي لا زال الناس يتناقلونها أن الدائرة دارت على جيش يوسف باشا ، ومن بين ذلك هذا البيت من الشعر :
بشراك يا ذيب لوعار ............................. افرح ونادي خواتك
وأنزل على بير صرار ............................. للحول تلقى مقاتك
حيث يشير البيت إلى كثرة القتلى قرب بئر ( صرار ) ، وهو المكان الذي دارت فيه المعركة ، وأن الذئب لمدة سنة يلقى الطعام .
وهناك بيت أخر من الشعر يقول :
رسم سوق في شعبة الطين ....................... لليل يرقي طشاشه
سلك فيه دين المدافين ....................... وبات الغلب على الباشا
ومعنى رسم سوق يعني جرت المعركة ، وشعبة الطين هي المكان الذي جرت فيه إحدى المعارك بوادي بني وليد .
قبيلة هوارة :
قبيلة محلية أمازيغية تعتبر من أكبر القبائل وأوسعها بطوناً ، وأكثر انتشاراً ، ويذكر أبن خلدون بأنهم كانوا ظواعن أي رحلاً وآهلين أي مستقرين ، وتعرف أيضاً بأوريغة ، وترجـع إلى هوار بن أوريغ بن برنس من البربر البرانس سكان الحضر كما ذكر أبن خلدون ، انحدر منها ورفل أو ( بنو ورفلة ) ، كاسم وليس كأصل ، لأن أصول قبائل ورفلة مختلفة كما يعلم الجميع .
حدد المؤرخون والرحالة موطن هذه القبيلة فأشار اليعقوبي ( ت 292 هـ / 904 م )  إلى أن ديار هوارة تبدأ من تاورغاء ، وتمتد إلى سرت في الشرق وإلى طرابلس في الغرب ومسلاتة في الجنوب ، وكذلك قال أبن خلدون ما نصه ( كانت مواطن الجمهور من هوارة هؤلاء ومن دخل في نسبهم من إخوانهم ......... بنواحي طرابلس ) ، أما عبد المنعم الحميري فيذكر أن موطن لواتة برقة ومواطن هوارة طرابلس .
تجدر الإشارة إلى أمر مهم وهو أن أخوة هوار ثلاثة وهم ملد ومغر وقلدن ، ويذكر أبن خلدون أن اسم هوار غلب على أسماء أخوته الثلاث فسموا جميعاً بهوارة ، وفي كتاب أبن خلدون طبعه مصر فلدن بالفاء ، وإذا صح ذلك فربما تكون هناك علاقة بينه وبين اسم الفلادنة في بني وليد .
 ولكن البعض الباحثين يرون أن فلدن من عرب بني سليم من أولاد سليمان الذي ينحدر منه ( مياس جد الميايسة ، جبر جد الجباير ، والشريدي جد الشريدات ، واللهيو جد اللهيوات ) ، وهناك بيت شعر يقول صاحبه :
أنا فلدني والفلدني مياسي..................... ورأسي على ضرب المشمش قاسي
ويذكر اليعقوبي أن من بطون ملد تتفرع قبائل سطط ومليلة ومسراتة وأسيل وورفلة ، وهم الذين يقال لهم بنو اللهان .
حدد بعض الباحثين المكان الذي استوطنته قبيلة هـوارة بمنطقة مصراتة اليوم ، كما يذكر الباحث محمد حسن المنتصر أن موطن هوارة هو مسراتة ، ويستدل بأقوال بعض المؤرخين ، ولكني أرجح أن مواطن هوارة هي كل المنطقة الواقعة جنوب طرابلس بما فيها بني وليد والمناطق المجاورة لها ، بدليل أن أسماء المناطق المحيطة ببني وليد كمسلاتة وترهونة وغريان ووشتاتة ومصراتة ( مسراتة كما ذكر أبن خلدون ) ، وزليتن وكذلك ورفلة هي كلها أسماء فروع لقبائل انحدرت من قبيلة هوارة وغيرها من القبائل المجاورة فمسلاتة اسم لقبيلة قديمة انحدرت من هوارة استقرت في تلك المنطقة مع قبيلة لواتة ، ولا تزال هناك قرية إلى اليوم في مسلاتة تعرف بقرية لواتة .
        أما اسم ترهونة فهو اسم لقبيلة محلية أمازيغية انحدرت من قبيلة أداسة من مادغيس ، كانت ارتبطت بهوارة ودخلت فيها ، وقد سميت منطقة ترهونة باسمها ، ولا تزال إلى اليوم قبيلة تعرف بأولاد ترهون تستقر في ترهونة .
 وهناك منطقة وشتاتة بين بني وليد وترهونة ، وكذلك مسراتة بالسين كما ذكر أبن خلدون وغريان هي أسماء لقبائل من هوارة ، أما زليطن ويفرن وورشفانة وماجر فهي كذلك أسماء لقبائل أمازيغية .
ومن المؤكد أن قبيلة هوارة القبيلة الكبيرة قد استوطنت هذه المنطقة مصراتة وبني وليد والمناطق المجاورة لها ، وأن الفتوحات الإسلامية وهجرة قبائل بني هلال وبني سليم قد دفعت بفروع هذه القبيلة إلى الهجرة والاستقرار في أماكن مختلفة من بلدان المغرب ( ليبيا ـ تونس ـ الجزائر ـ المغرب ) ، أما القبائل الموجودة اليوم فهي خليط امتزج وتكون عبر سلسلة طويلة الزمن ، وهي في غالبيتها ذات أصول عربية ، وبعضها يرجع في نسبة إلى القبائل العربية والأشراف العلويين والهاشميين .
إن قبائل بني وليد لها تاريخ مشرف في الجهاد والكفاح من أجل تراب ليبيا سواء أيام الأتراك الذين ظلموا وأجحفوا بحق الأهالي نتيجة لفرضهم ضرائب باهظة عليهم أو أيام الطليان الذين جاءوا لاستعمار هذه البلاد فوقفت القبائل سداً منيعاً من أجل الدين والوطن ، وكانت إحدى العوامل التي أطالت حركة الجهاد في ليبيا هي مساندة القبائل لهذه الحركة ودعمها لها بكل ما أوتيت من قوة .


                                                              والله الموفق .......
                                                           محمود عمار المعلول
                                                            كاتب وباحث ليبي


0 مشاكل لا بد من حلها لانقاذ ليبيا


مشاكل لا بد من حلها لانقاذ ليبيا





أحمد الهادي



هناك مشاكل لا يمكن تصور استقرار ليبيا بدون وضع حلول لها فلا وحدة وطنية ولا مفهوم للوطن والمواطنة ولا تنمية ولا امن ولا امان بدون حلها فالسكوت عنها هو سكوت عن تهديد خطير للمستقبل وهو انتظار للحظة انتقام قد تأتي وقد تزهق فيها ارواح بريئة وتدمر فيها مدن ويسود فيها منطق الثأر وحرق الاخضر واليابس وهي مسائل يدركها جيدا من يحملون السلاح اليوم فبمجرد ان تتنقل القوة في يد الطرف الاخر فانه لن يسكت عن الظلم الذي اصابه والعدوان الذي تعرض له فالذي يحمل السلاح  ويستمر في غيه وعنجهيته يعرض مستقبله ومستقبل منطقته لدمار شامل ربما يأتي قريبا وربما يعرض ابنائه لضنك العيش او التشرد في ربوع المعمورة. فالليبيون لا ينسون الثأر ولا ترتاح نفوسهم إلا بعد الأخذ به. فلمصلحة من يحمل السلاح اليوم ان يكفر عن ذنبه ويثوب لله ويقدم المجرمين الذي يحميهم والذين هجروا الناس وانتهكوا الحرمات وعذبوا ونهبوا للقصاص فحمايتهم قد تؤدي بحياة كثير من الابرياء. والليبيون يدركون جيدا هذه المشاكل التي تنغس حاضر ليبيا ومستقبلها ولا يمكن استقرار ليبيا واطمئنان اهلها الا بحلها وهي:
1/ تصفية الوضع مع اهالي بني وليد وكشف كافة حقائق استباحتها بالقرار رقم 7 وحرق منازل اهلها وحصر امراء الكتائب الذين عاثوا فيها فسادا واهلكوا الحرث والنسل ومحاسبة من كان وراء هذا القرار وتقديمهم لمحكمة الجنايات الدولية وعلى رأسهم اعضاء المؤتمر الوطني الذي فرضوا القرار بقوة السلاح والذين يعتبرون وفق القانون الدولي مجرمي حرب.
2/ ترميم مدينة تاورغاء والقواليش والرياينة والغزايا ومزدة والعوينية والشقيقة وتوفير كافة الخدمات لها واعادة سكانها اليها مع تعويضهم تعويضا عادلا والاعتذار لهم.
3/ اعادة الاملاك المنهوبة والتي تعود الي كافة من كان من سكان مصراتة من معدان ومزاوغة وغيرهم بعد اصلاحها وجبر ما لحق بها من اضرار ومحاكمة من كان مسؤولا على دمارها وتهجير اهلها.
4/ اعادة الاملاك الخاصة والعامة التي نهبت في طرابلس وغيرها وخصوصا العقارية منها والتي تم الاستحواذ عليها من قبل المليشيات المسلحة او تحت حمايتها.
5/ حصر كافة جرائم التعذيب والخطف والقتل في السجون وتحديد المسؤواين عنها ونقلهم للمحكمة الجنائية الدولية.
6/ ارجاع ما تم نهبه من سلاح الدولة من قبل المليشيات الجهوية والقبلية في شرق البلاد وغربها وجنوبها الي الدولة.
7/ الغاء كل التعيينات الجهوية التي تمت في السنوات الاخيرة في الشركات والسفارات والادارات والتي كانت تعينات عنصرية جاهلية مقيتة.
وبدون حل هذه المشاكل فان على ليبيا ان تنتظر دمار شامل اخر قادم لا محالة وربما يدفع ثمنه ابرياء لا علاقة لهم بما تم من اجرام.

0 القرار رقم 7 باجتباح بني وليد

القرار رقم 7 باجتباح بني وليد





أحمد الهادي

اليوم هو يوم من الايام المشهودة في ليبيا والتي ستبقى محفورة في عقول اهل بني وليد إلي امد بعيد والتي لا يمكن ان تمحى من الذاكرة لأنه كان يوما لقصف المدنيين عشوائيا ولهدم منازل على رؤوس أهلها ولتهجير سكان مدينة من مدن ليبيا تحت غطاء من شرعية كتبت بحبر البنادق ولونت بلون احمر قاتم واصبحت مدخلا لتفريغ احقاد جهوية وقبلية دفنتها الصدور لما يقارب قرنا من الزمان. أنه يوم لطغيان حل محل طغيان فكان اشد اجراما منه واشد حقدا منه واشد تخلفا منه. أنه يوما فضح العالم وبين ان قلب الانظمة واستبدالها بانظمة اخرى لا يمكن ان يكون محركه الاساسي حقوق الانسان وانما المصالح فقط ولا شيئ غيرها أنه يوم صمتت فيه المحكمة الجنائية الدولية وصمت فيه مجلس الامن وصمت فيه المتحدثون باسم الاسلام وباسم حدث قيل أنه ثورة وقيل انها ضد الظلم وتحركت فيه نزاعات الثأر الدفين ونزوات المطففين في مجلس الشرعية وكبر فيه الآفاقون على أخوانهم في الدين ذلك الدين الذي يلوكونه كالعلة سيئة الصنع التي تنتقل من لعاب إلي لعاب لتتشكل كما يحلو لماضغها.
أنه يوم لا ينسي ولن ينسي إلي أن تطفأ نار الثكالى بالقصاص من الظلمة المجرمين بارجاع الحقوق لاصحابها وإلي أن يعاقب كل من استغل مجهود المجتمع الدولي الذي كان تحت مسمى حماية المدنيين لقتل المدنيين.

هذه الجريمة التي لم يسبق أن كانت في ارض ليبيا تمر على اغلب الليبيين مرور الكرام الذي هم في حقيقتهم لئام م ولا يشير إليها اعلام العرب ولا اعلام ليبيا الجديدة بخواصه وعوامه بأي كلمة وهو المثال الواضح والبرهان القاطع على أن ليبيا وقعت تحت احتلال بغيض وعليها ان تنتظر يوم الخلاص الحقيقي وياله من خلاص لأنه سيكون يوم التحرير الحقيقي لكل الليبيين وبأيدى الليبيين. 

0 خروج أهالي مدينة سرت تضامناً مع بني وليد في قضية القرار رقم 7


خروج أهالي مدينة سرت تضامناً مع بني وليد في قضية القرار رقم 7

25.09.2013






0 الجالية الليبية في مصر تنظم وقفة احتجاجية في ذكرى القرار رقم 7

الجالية الليبية في مصر تنظم وقفة احتجاجية في ذكرى القرار رقم 7

وقفة احتجاجية للجالية الليبية في جمهورية مصر العربية استنكاراً للقرار رقم 7 الظالم علي مدينة بني وليد في ذكراه السنوية الأولى 25.09.2013


0 بني وليد في الذكرى السنوية الأولى للقرار رقم 7

بني وليد في الذكرى السنوية الأولى للقرار رقم 7
بني وليد 25.09.2013



0 إعلان الحداد في بني وليد في الذكرى الأولى للقرار رقم 7

إعلان الحداد في بني وليد في الذكرى الأولى للقرار رقم 7
أخبار بني وليد | مدونة بني وليد
25/09/2013




أعلنت مدينة بني وليد اليوم الأربعاء 25.09.2013 الحداد في الذكرى الأولى للقرار رقم 7 الذي أصدره المؤتمر الوطني في نفس اليوم من العام 2012 تحت ضغط السلاح وترهيب المليشيات والذي أقر استخدام القوة ضد المدينة بدون أي أسباب مقنعة بالرغم من تواجد الكثير من الحلول التي كان من الممكن أن تنهى الأزمة سلمياً، وكانت  العمليات العسكرية قد امتدت ضد المدينة لمدة تزيد عن 20 يوماً استعملت فيها المليشيات القصف العشوائي بالمدفعية والأسلحة المتوسطة وصورايخ الغاز ضد المدينة الأمر الذي تسبب في قتل الكثير من الأبرياء داخل المدينة بين من سقطوا  تحت القذائف أو تحت ركام منازلهم التي دكت فوق رؤوسهم.

تزامن العهر الإعلامي والتحريض وتأليب الرأي العام مع القصف العشوائي للمدينة حيت ظهر على قنوات الإعلام المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الوطني على شاشات التلفاز ليعلن خبر القبض على موسى ابراهيم وخميس القذافي وآخرون في بني وليد مما زاد من سخط الشارع على المدينة وأدى ذلك إلى توافد مجموعات مسلحة من مدن أخرى لتشارك في الحملة ضد مدينة بني وليد ليتبين بعد دلك زيف ادعاء الحكومة وممارستها الكذب العلني على المواطنين و السماح باستخدامها لأغراض جهوية وقبلية من قبل مليشيات مدينة مصراتة وأذنابها .

عشرات الأطفال والنساء والشيوخ قضوا تحت قذائف مليشيات الحكومة، والآلاف المنازل دمرت وأحرقت بشكل انتقامي متعمد بعد اجتياح المدينة وقامت المليشيات بسرقة ونهب المدينة تحت غطاء فتاوى الصادق الغرياني الذي يعد المحرض الأول والراعي لاستخدام القوة المفرطة ضد المدينة والذي ظهر في احد مقاطع الفيديو يحرض قادة المليشيات بالضغط على المؤتمر الوطني ولو بقوة السلاح لاستصدار قرار ضد بني وليد.

عاد وزير الدفاع بعد سقوط المدينة ليتنصل من المسئولية واصفاً تلك القوات التي كانت في إعلام الحكومة ومؤتمرها هو جيش وطني إلى مجموعه مليشيات خارجة عن القانون بعد طرده من على ابواب المدينة وعدم السماح له بدخولها، تم توالت الاتهامات بعد ماحدث من انتهاكات في المدينة بين أعضاء المؤتمر والحكومة وقادة المليشيات الذين قاموا بحمله اعتقالات كبيرة على الهوية لأبناء المدينة بعد انتهاء الحرب ليعود اكترهم محملاً على الأكتاف في توابيت لأهلهم حيت قضوا تحت التعذيب في سجون المليشيات بدون توجيه أي تهم او إقامة محاكمات حيت كان الطابع الانتقامي والتعذيب المفرط هو خيط العدالة الوحيد الذي تملكه تلك المليشيات ...

تعود بني وليد بعد سنه من هدا القرار لتعلن الحداد في الذكرى الأولى لتلك الحرب الجهوية التي شرعت لها الحكومة الليبية الخانعة لسيطرة افراد تتبعهم مليشيات مسلحة وتتوشح بني وليد هدا اليوم بالسواد حيت رفعت الرايات السوداء ونشرت صور الشهداء واللافتات في مركز المدينة وتم إيقاف الحركة لمدة 7 دقائق حداداً على أرواح ضحايا مجازر القرار رقم 7 .




1 حفل تخريج دفعه من الأمن الوطني في بني وليد

حفل تخريج دفعه من الأمن الوطني في بني وليد
اخبار بني وليد | مدونة بني وليد

بني وليد 2013/9/16





Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Free Web Hosting